الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
( مسألة )
( ولو قيل له اطلقت امرأتك فقال نعم وأراد الكذب طلقت ولو قيل له ألك امرأة قال لا وأراد الكذب لم تطلق ) أما إذا قيل له اطلقت امرأتك قال نعم أو قيل له امرأتك طالق فقال نعم طلقت امرأته وإن لم ينو وهذا الصحيح من مذهب الشافعي واختاره المزني لان نعم صريح في الجواب والصريح للفظ الصريح صريح ، الا ترى لو قيل له لفلان عليك الف ؟ قال نعم وجب عليه فان قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك وقال أردت الايقاع وقع وان قال أردت أنني علقت طلاقها بشرط قبل لان ما قاله محتمل وان قال أردت الاخبار عن شئ ماض أو قيل له ألك امرأة فقال قد طلقتها ثم قال انما أردت أني طلقتها في نكاح آخر دين فيما بينه وبين الله تعالى وأما في الحكم فان لم يكن وجد ذلك منه لم يقبل وان كان وجد فعلى وجهين ، واما إذا قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد به الكذب لم يلزمه شئ لان قوله لي امرأة كناية يفتقر إلى نية الطلاق وإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق فلم يقع وهكذا لو نوى أنه ليس لي امرأة تخدمني أو ترضيني أو انني كمن لا امرأة له أو لم ينو شيئا لم تطلق لعدم النية المشترطة في الكناية وإن أراد بهذا اللفظ طلاقها طلقت لانها كناية صحبتها النية وبهذا قال الزهري ومالك وحماد بن ابي سليمان