الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٥ - بطلان تعليق الرجعة على شرط
صلى الله عليه وسلم فأما ما تنقضي به العدة فهو ثلاثة أقسام : ( الاول ) أن تدعي انقضاء عدتها بالقروء وهو ينبني على الخلاف في اقل الطهر بين الحيضتين وعلي الخلاف في أقل الحيض وهل الاقراء الحيض أو الطهر ، فان قلنا هي الحيض وأقل الطهر ثلاثة عشر يوما ، فأقل ما تنقضي به العدة تسعة وعشرون يوما ولحظة وذلك أن يطلقها مع آخر الطهر ثم تحيض بعده يوما وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر لحظة ليعرف بها انقطاع الحيض وان لم تكن هذه اللحظة من عدتها فلا بد منها لمعرفة انقطاع حيضتها ولو صادفتها رجعته لم تصح ومن اعتبر الغسل في انقضاء العدة فلا بد من وقت يمكن الغسل فيه بعد انقطاع الحيض ، وإن قلنا القروء الحيض وأقل الطهر خمسة عشر يوما فأقل ما تنقضي به العدة ثلاثة وثلاثون يوما لحظة تزيد أربعة أيام في الطهرين ، وإن قلنا القروء الاطهار وأقل الطهر ثلاثة عشر يوما فان العدة تنقضي بثمانية وعشرين يوما ولحظتين وهو أن يطلقها في آخر لحظة من طهرها فتحتسب بها قزءا ثم تحتسب طهرين آخرين ستة وعشرين يوما وبينهما حيضتين يومين فإذا طعنت في الحيضة الثالثة لحظة انقضت عدتها وان قلنا الطهر خمسة عشر يوما زدنا على هذا أربعة أيام في الطهرين فيكون اثنين وثلاثين يوما لحظتين وهذا قول الشافعي ، فان كانت أمة انقضت عدتها بخمسة عشر يوما ولحظة على الوجه الاول وتسعة عشر يوما ولحظة على الوجه الثاني وباربعة عشر يوما ولحظتين على الوجه الثالث وبستة عشر يوما ولحظتين على الوجه الرابع فمتى ادعت انقضاء عدتها بالقروء في أقل من هذا لم يقبل قولها عند أحد فيما أعلم لانه لا يحتمل صدقها