الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨١ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
ورفع لجميع ما أوقعه فلم يصح كاستثناء الجميع ، وإن كان ذلك خبرا فهو كذب لان الواحدة إذا أوقعها وقعت وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا
( مسألة )
( وإن قال أنت طالق أولا ؟ أو طالق واحدة أولا ؟ لم تطلق ) لان هذا استفهام فإذا اتصل به خرج عن أن يكون لفظا لايقاع ويخالف المسألة قبلها لانه ايقاع ويحتمل أن يقع لان لفظه لفظ الايقاع لا لفظ الاستفهام لان لفظ الاستفهام يكون بالهمزة أو نحوها فيقع ما أوقعه ولا يرتفع بما ذكره بعده كالتي قبلها ، وكذلك إن قال أنت طالق واحدة أولا ؟ وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف وهو قياس قول الشافعي وقال محمد في هذه تقع واحدة لان قوله أولا يرجع إلى ما يليه من اللفظ وهو واحدة دون لفظ الايقاع ولا يصح لان واحدة صفة للطلقة الواقعة فما اتصل بها رجع إليها فصار كقوله أنت طالق أولا ؟
( مسألة )
( وإن كتب طلاق امرأته ونوى الطلاق وقع وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله لم يقع وهل تقبل دعواه في الحكم ؟ على روايتين ) إذا كتب طلاق زوجته ونوى الطلاق طلقت زوجته وبهذا قال الشعبي والنخعي والزهري والحكم