الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - حكم ما لو كان مسلما حين وجوب الكفارة
ولنا فيه منع وان سلم فالاعتبار بالضرر اولى بالاعتبار بمنفعة الجنس فانه لو ذهب شمه أو قطعت أذناه معا اجزأ مع ذهاب منفعة الجنس
( مسألة )
( ولا يجزئ المريض المأيوس من برئه كمرض السل ) لان برأه يندر ولان يتمكن من العمل مع بقائه وإن كان المرض يرجى زواله كالحمى ونحوها لم يمنع الاجزاء في الكفارة ولا يجزئ النحيف العاجز عن العمل لانه كالمريض المأيوس من برئه وانكان يتمكن من العمل أجزأ
( مسألة )
( ولا يجزئ غائب ) لا يعلم خبره لانه مشكوك في حياته والاصل بقاء شغل الذمة فلا تبرأ بالشك وهو مشكوك في وجوده فيشك في اعتاقه فان قيل الاصل حياته قلنا إن الموت قد علم أنه لابد منه وقد وجدت دلالة عليه وهو انقطاع اخباره فان تبين بعد هذا كونه حيا صح اعتاقه وتبينا براءة ذمته من الكفارة وإلا فلا وان لم ينقطع خبره أجزأ عتقه لانه عتق صحيح :
( مسألة )
( ولا يجزئ مجنون مطبق لانه لا يقدر على العمل )
( مسألة )
( ولا يجزئ الاخرس ) وهو قول القاضي وبعض الشافعية قال شيخنا والاولى أنه متى فهمت اشارته وفهم اشارة غيره أنه يجزئ لان الاشارة تقوم مقام الكلام في الافهام وأحكامه كلها تثبت اشارته فكذلك عتقه وكذلك الاخرس الذي تفهم إشارته ، وهذا مذهب الشافعي وأبي ثور وعن أحمد أنه لا يجزئ وبه قال