الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤ - اشتراط صفة مقصودة في الصداق
ولنا ان الغرض في الجملة معلوم فلا يفسد لجهالته في التفصيل كما لو اشترى أربعة أعبد من رجل بثمن واحد وكذلك الصبرة بثمن واحد وهو لا يعلم قدر كل قفيز منها .
إذا ثبت هذا فان المهر يقسم بينهن على قدر مهورهن في قول القاضي
وابن حامد وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وقال أبو بكر يقسم بينهن
بالسوية لانه أضافه اليهن اضافة واحدة فكان بينهن بالسوية كما لو وهبه لهن
أو أقر به وكما لو اشترى جماعة ثوبا باثمان مختلفة ثم باعوه مرابحة أو
مساومة كان الثمن بينهم بالسوية وان اختلفت رءوس أموالهم ولان القول
بالتقسيط يفضي إلى جهالة العوض لكل واحد منهن وذلك يفسده ولنا ان الصفقة
اشتملت على شيئين مختلفي القيمة فوجب تقسيط العوض عليهما بالقيمة كما لو
باع شقصا وسيفا أو اشترى عبدين فوجد أحدهما حرا فانه يرجع بقيمته من الثمن
وكذلك نص فيمن تزوج على جاريتين فإذا احداهما حرة انه يرجع بقيمة الحرة وما
ذكره من المسألة ممنوع وان سلم فالقيمة ثم واحدة بخلاف مسئتنا وأما الهبة
والاقرار فليس فيهما قيمة يرجع إليها وتقسم الهبة عليها بخلاف مسئلتنا
وافضاؤه إلى جهالة لا يمنع الصحة إذا كان معلوم الجملة ، ومثل هذه المسألة
إذا خالع نساءه بعوض واحد فانه يصح مع الخلاف فيه ويقسم العوض في الخلع على
قدر مهورهن وعند ابي بكر يقسم بالسوية
( فصل ) فان تزوج امرأتين بصداق واحد احداهما ممن لا يصح العقد عليها
لكونها محرمة عليه أو غير ذلك وقلنا بصحة النكاح في الاخرى فلها حصتها من
المسمى وبه قال الشافعي على قول وأب