الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩ - تحديد مهر المثل
له جميع الصداق جاز إذا كان العافي منهما رشيدا جائز الامر في ماله فان كان صغيرا أو سفيها لم يصح عفوه لانه ليس له التصرف في ماله بهبة ولا إسقاط ولا يصح عفو الولي عن الزوجة أبا كان أو غيره صغيرة كانت أو كبيرة نص عليه احمد في رواية الجماعة روى عنه ابن منصور إذا طلق وهي بكر قبل أن يدخل بها فعفا أبوها أو زوجها ما أرى عفو الاب الا جائزا .
قال أبو حفص ما أرى ما نقله ابنمنصور الا قولا لابي عبد الله قديما
فظاهر قول أبي حفص أن المسألة رواية واحدة ، وان أبا عبد الله رجع عن قوله
بجواز عفو الاب وهو الصحيح لان مذهبه أن لا يجوز للاب إسقاط ديون ولده
الصغير ولا اعتاق عبيده ولا تصرفه لهم إلا بما فيه مصلحتهم ولا حظ لها في
هذا الاسقاط فلا يصح ، وإن قلنا برواية ابن منصور لم يصح إلا بخمس شرائط (
أحدها ) أن يكون أبا لانه الذى يلي مالها ولا يتهم عليها ( الثاني ) أن
تكون صغيرة ليكون وليا على مالها فان الكبيرة تلي مال نفسها ( الثالث ) أن
تكون بكرا لتكون غير متبذلة ولانه لا يملك تزويج الثيب وان كانت صغيرة إلا
على بعض الوجوه فلا تكون ولايته عليه تامة ( الرابع ) أن تكون مطلقة لانها
قبل الطلاق معرضة لاتلاف البضع ( والخامس ) أن يكون قبل الدخول لان ما بعده
قد أتلف البضع فلا يعفو عن بدل متلف ، ومذهب الشافعي على نحو هذا إلا أنه
يجعل الجد كالاب
( فصل ) ولو ماتت امرأة الصغير أو السفيه أو المجنون على وجه يسقط صداقها عنهم مثل أن تفعل