الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٤ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
مستقبل فتكون كمتي وأما المجازاة بها فلا تخرجها عن موضعها فان متي بجازي بها ألا ترى إلى قول الشاعر متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
تجد خير نار عندها خير موقد ومن يجازى بها أيضا وكذلك أي وسائر الحروف ولم يخرجها ذلك عن كونها للفور في النفي
( فصل ) وقولهم ان هذه الادوات الاربع في النفي تكون على الفور صحيح في
كلما وأي ومتى فانها تعم الزمان فإذا قال كلما لم اطلقك أو أي وقت لم أطلقك
أو متى لم أطلقك فانت طالق ثم مضي زمن يملك طلاقها فيه ولم يطلقها طلقت
لوجوده الصفة فانها اسم لوقت الفعل فيقدر بهذا ولهذا يصح السؤال به فتقول
متى دخلت أو أي وقت دخلت أما من فليست من أسماء الزمان انما تعم الاشخاص
فلا يظهر لي انها تقتضي الفور لذلك فعلي هذا إذا قال من لم اطلقها منكن فهي
طالق لم تطلق واحدة منهن الا ان يتعذر طلاقها كما قلنا في ان .
إذا قال ان لم اطلقك فانت طالق فان كل واحدة منهما ليست من أسماء الزمان
( مسألة )
( وان تكرر القيام لم يتكرر الطلاق الا في كلما وفي متى في احد الوجهين وقد ذكرنا دليل الوجهين في مقتضى التكرار وعدمه )
( مسألة )
( فإذا قال إذا اكلت رمانة فانت طالق وكلما اكلت نصف رمانة فانت طالق فاكلت رمانة طلقت ثلاثا لوجود صفة النصف مرتين والجميع مرة فتطلق بكل نصف طلقة وبالرمانة طلقة ولو