الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٨ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
( مسألة )
( والخفية نحو اخرجي واذهبي وذرقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي وما أشبه واختاري ووهبتك لاهلك فهذه ثلاث إن نوى ثلاثا واثنتان إن نواهما وواحدة ان نواها أو اطلق ) ما ظهر وما عنى به الطلاق فهو على ما عنى مثل حبلك على غاربك إذا نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهو على ما نوى .
وقد ذكر الخرقي في قوله حبلك على غاربك في الكنايات الظاهرة : وان قال أنت واحدة فهي كناية خفية لكنه لا يقع بها إلا واحدة وان نوى ثلاثا ذكره شيخنا لانهما لا تحتمل أكثر منها ، وان قال أغناك الله فهو كناية خفية لانه يحتمل أغناك الله بالطلاق قال الله تعالى ( وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) وهذا مذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة في الكنايات لا يقع اثنتان وان نواهما وتقع واحدة وقد ذكرناه
( مسألة )
( واختلف في قوله ألحقي بأهلك وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للازواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك وأنت علي حرام وأنت على حرج هل هي ظاهرة أو خفية ؟ وغطي شعرك وقد أعتقتك فهذه عن أحمد فيها روايتان ) ( إحداهما ) انها ثلاث والاخرى ترجع إلي ما نواه وان لم ينو شيئا فواحدة كسائر الكنايا