الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٢ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
عن احمد ما يدل عليه قال إذا قال انت علي حرام اعني به طلاقا فهي واحدة وروي هذا عن عمر ابن الخطاب والزهري وقد روي عن مسروق وابي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي ليس بشئ لانه قول هو كاذب فيه وهذا يبطل بالظهار لانه منكر من القول وزور ، وقد اوجب الكفارة ولان هذا ايقاع للطلاق فأشبه قوله انت بائن وانت طالق وروي عن احمد انه إذا نوى اليمين كان يمينا وهذا مذهب ابن مسعود وقول ابي حنيفة والشافعي وممن روي عنه : عليه كفارة يمين أبو بكر الصديق وعمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وطاوس وسليمان بن يسار وقتادة والاوزاعي وفي المتفق عليه عن سعيد بن جبير انه سمع ابن عباس يقول إذا حرم الرجل عليه امراته فهي يمين يكفرها وقال ( لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ) ولان الله قال ( يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم ؟
قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم ) فجعل الحرام يمينا ومعنى قوله نوى يمينا والله اعلم انه نوى بقوله انت علي حرام ترك وطئها واجتنابها واقام ذلك مقام والله لا وطأتك
( مسألة )
( وان قال ما احل الله علي حرام اعني به الطلاق فقال احمد تطلق امراته ثلاثا وان قال اعني به طلاقا طلقت واحدة )