الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٣ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
( مسألة )
( وإن لم ينو شيئا ) فقال أبو الخطاب قد خرجها القاضي والشرف في الارشاد على روايتين ( احداهما ) يقع وهو قول الشعبي والنخعي والزهري والحكم لما ذكرنا من أن الكتابة تقوم مقام اللفظ ( والثانية ) لا يقع إلا بنيته وهو قول أبي حنيفة ومالك ومنصوص الشافعي لان الكتابة محتملة فانه يقصد بها تجربة القلم أو تجويد الخط وغم الاهل فلم يقع من غير نية ككنايات الطلاق
( مسألة )
( وإن كتبه بشئ لا يبين مثل بأصبعه على وسادة أو في الهواء فظاهر
كلام أحمد أنه لا يقع ) وقال أبو حفص العكبري يقع ، ورواه الاثرم عن الشعبي
لانه كتب حروف الطلاق فأشبه ما لو كتبه بشئ يبين والاول أولى لان الكتابة
لا تبين كالهمس بالفم بما لا يستين وثم لا يقع فههنا أولى
( فصل ) ولا يقع الطلاق بغير لفظ الا في موضعين ( احدهما ) إذا كتب الطلاق
ونواه وقد ذكرناه ( الثاني ) من لا يقدر على الكلام كالاخرس إذا طلق
بالاشارة طلقت زوجته وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم
خلافهم لانه لا طريق له إلى الطلاق الا بالاشارة فقامت اشارته مقام الن