الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٤ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
من غيره فيه كالنكاح ، وأما القادر فلا يصح طلاقه بالاشارة كما لا يصح نكاحه بها فان أشار الاخرس باصابعه الثلاث لم يقع الا واحدة لان اشارته لا تكفي
( مسألة )
( وصريح الطلاق في لسان العجم بهشتم ) فإذا أتى بها العجمي وقع الطلاق منه بغير نية وقال النخعي وأبو حنيفة هو كناية لا تطلق به الا بنية لان معناه وخليتك وهذه اللفظة كناية ولنا أن هذه اللفظة بلسانهم موضعة للطلاق ويستعملونها فيه فأشبه لفظ الطلاق بالعربية ولو لم تكنهذه صريحة لم يكن في العجمية صريح في الطلاق وهذا بعيد ولا يضر كونها بمعنى خليتك فان معنى طلقتك خليتك أيضا الا أنه لما كان موضوعا له تستعمل فيه كان صريحا كذا هذه ولا خلاف في أنه إذا نوى بها الطلاق كانت طلاقا كذلك قال الشعبي والنخعي والحسن ومالك والثوري وأبو حنيفة وزفر والشافعي فان قاله العربي ولا يفهمه أو طلق لم يقع لانه لم يختر الطلاق لعدم علمه بمعناه ، وان نوى موجبه فعلى وجهين ( أحدهما ) لا يقع لانه لا يتحقق اختياره لما لا يعلمه فأشبه ما لو نطق بكلمة الكفر فانه لا يعرف معناها ( والثاني ) يقع لانه أتى بالطلاق ناويا مقتضاه فوقع كما لو علمه