الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨١ - ما تحصل به الرجعة واشتراط الاشهاد فيها
( والثاني ) أن يطلقها ثلاثا فتنكح زوجا غيره ويصيبها ثم تزوجها الاول فهذه تعود بطلاق ثلاث باجماع من أهل العلم حكاه ابن المنذر ( الثالث ) طلقها دون الثلاث فقضت عدتها ثم نكحت غيره ثم تزوجها الاول ففيها روايتان ( أظهرهما ) أنها تعود إليه على ما بقي من الثلاث وهو قول الاكثر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهم وبه قال سعيد بن المسيب وعبيدة والحسن ومالك والثوري وابن أبي ليلى والشافعي واسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ومحمد بن الحسن وابن المنذر ( والرواية الثانية ) عن أحمد أنها ترجع إليه عن طلاق ثلاث وهو قول ابن عمر وابن عباس وعطاء والنخعي وشريح وأبي حنيفة وأبي يوسف لان وطئ الثاني يهدم الطلقات الثلاث فأولى أن يهدم ما دونها ولنا أن وط الثاني لا يحتاج إليه في الاحلال للزوج الاول فلا يغير حكم الطلاق كوطئ السيد ولانه تزويج قبل استيفاء الثلاث فأشبه ما لو رجعت إليه قبل وطئ الثاني وقولهم ان وطئ الثاني يثبت الحل لا يصح لوجهين ( أحدهما ) منع كونه مثبتا للحل أصلا وانما هو في الطلاق الثلاث غاية التحريم بدليل قوله تعالى ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) وحتى للغاية وإنما سمى النبي صلى الله عليه وسلم الزوج الذي قصد الحيلة محللا تجوزا بدليل أنه لبنه ومن أثبت حلالا لم يستحق لعنا ( والثاني ) أ