الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٦ - تزوج المرأة على طلاق امرأة أخرى
ووافق أصحاب الشافعي على ذلك لان الوجوب يستند إلى حالة العقد إلا في الامة التي أعتقها أو باعها في أحد الوجهين
( فصل ) يجوز الدخول بالمرأة قبل اعطائها شيئا سواء كانت مفوضة أو مسمى
لها ، وبه قال سعيدابن المسيب والحسن والنخعي والثوري والشافعي وروي عن ابن
عباس وابن عمر والزهري وقتادة ومالك لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا قال
الزهري مضت السنة ان لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا قال ابن عباس يخلع احدى
نعليه ويلقيها إليها وروى أبو داود باسناده عن رجل من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن عليا لما تزوج فاطمة أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئا فقال يا رسول الله ليس لي شئ فقال "
أعطها درعك ، فأعطاها درعه ثم دخل بها ورواه ابن عباس أيضا قال لما تزوج
علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " اعطها شيئا " قال ما عندي
قال " أعطها درعك الحطمية " رواه أبو داود والنسائي ولنا حديث عقبة بن
عامر في الذي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ودخل بها ولم يعطها شيئا وروت
عائشة قالت أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل امرأة على زوجها
قبل أن يعطيها شيئا رواه ابن ماجه ولانه عوض في عقد معاوضة فلم يقف جواز
تسليم المعوض على قبض شئ منه كالثمن في البيع والاجرة في الاجارة ، وأما
الاخبار فمحمولة على الاستحباب فانه يستحب أن يعطيها قبل الدخول شيئا
موافقة