الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٩ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
( مسألة )
( وان قال أنا منك بائن أو حرام فهل هو كناية أو لا ؟ على وجهين ) إذا قال أنا منك بائن أو برئ فقد توقف أحمد عنها وقال أبو عبد الله بن حامد يتخرج على وجهين ( أحدهما ) لا يقع لان الرجل محل لا يقع الطلاق باضافة صريحه إليه ، فلم يقع باضافة كنايته إليه كالاجنبي .
( والثاني ) يقع لان لفظ البينونة والبراءة والتحريم يوصف به كل واحد من الزوجين يقال بان منها وبانت منه ، وحرم عليها وحرمت عليه ، وكذلك لفظ الفرقة يضاف اليهما ، قال الله تعالى ( وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) وقال تعالى ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) ويقال فارقته المرأة وفارقها ، ولا يقال طلقته ولا سرحته ولا تطلقا ولا تسرحا .
فان قال : أنا بائن ولم يقل منك فذكر القاضي فيما إذا قال لها : أمرك بيدك ، فقالت : أنت بائن ولم تقل مني ، أنه لا يقع ،وجها واحدا ، وان قالت أنا بائن ونوت وقع ، وان قالت أنت مني بائن فعلى وجهين فيخرج ههنا مثل ذلك .
( مسألة )
( وان قالت أنت علي كظهر أمي ، تنوي به الطلاق لم يقع وكان ظهارا ) لانه صريح فلم يكن كناية في الطلاق كما لا يكون الطلاق كناية في الظهار ولان الظهار يشبه ب