الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٩ - حكم ما لو انفضت المدة وهو محبوس بحكم يمكن قضاؤه
لان حكم النكاح الاول زال بالكلية ولهذا ترجع إليه في طلاق ثلاث
فصار ايلاؤه في النكاح الاول كايلائه من أجنبية وقال أصحاب الشافعي يحصل من
أقواله ثلاثة أقاويل قولان كالمذهبين وقول ثالث لا يعود حكم الايلاء بحال
وهو قول ابن المنذر لانها صارت بحال لو آلى منها لم يصح ايلاؤه فبطل حكم
الايلاء منهما كالمطلقة ثلاثا ولنا انه ممتنع من وطئ امرأته بيمين في حال
نكاحها فثبت له حكم الايلاء كما لو لم يطلق وفارق الايلاء من الاجنبية فانه
لا يقصد باليمين عليها الاضرار بها بخلاف مسئلتنا
( فصل ) فان آلى من امرأته الامة ثم اشتراها ثم اعتقها وتزوجها عاد
الايلاء ولو كان المولي عبدا فاشترته امرأته ثم اعتقته وتزوجته عاد الايلاء
ولو بانت الزوجة بردة أو اسلام من أحدهما أؤ غيره ثم تزوجها تزويجا جديدا
عاد الايلاء وتستأنف المدة في جميع ذلك سواء عادت إليه بعد زوج ثان أو قبله
لان اليمين كانت منه في حال الزوجية فبقي حكمها ما وجدت الزوجية وهكذا لو
قال لزوجته ان دخلت الدار والله لا جامعتك ثم طلقها ثم نكحت غيره ثم تزوجها
عاد حكم الايلاء لان الصفة المعقودة في حال الزوجية لا تنحل بزوال الزوجية
فان دخلت الدار في حال البينونة ثم عاد فتزوجها لم يثبت حكم الايلاء في
حقه لان الصفة وجدت في حال كونها اجنبية ولا ينعقد الايلاء بالحف على
الاجنبية بخلاف ما إذا دخلت وهي امرأته
( مسألة )
( وان انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطئ لم تملك طلب الفيئة ) لان الوطئ ممتنع من جهتها فلم يكن لها مطالبته بما تمنعه منه ولان المطالبة مع الاستحقاق وهي