الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رواية يونس بن جبير عن ابن عمر قال قلت لابن عمر أتعتد عليه أو تحتسب عليه ؟ قال نعم أرأيت إن عجز واستحمق وكلها أحاديث صحاح ولانه طلاق من مكلف في محل الطلاق فوقع كطلاق الحامل ولانه ليس بقربة فيعتبر لوقوعه موافقة السنة بل هو إزالة عصمة وقطع ملك فايقاعه في زمن البدعة أولى تغليظا عليه وعقوبة له أما غير الزوج فلا يملك الطلاق والزوج يملكه بملك محله
( مسألة )
( تستحب رجعتها وعنه أنها واجبة ) إنما استحبت مراجعتها لامر النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها وأقل أحوال الامر الاستحباب ولانه بالرجعة يزيل المعنى الذي حرم الطلاق ولا يجب في ظاهر المذهب وهو قول الثوري والاوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي وأصحاب الرأي وحكى ابن أبي موسى عن أحمد أن الرجعة تجب واختارها وهو قول مالك وداود لان ظاهر الامر الوجوب ولان الرجعة تجري مجرى استيفاء النكاح واستيفاؤه ههنا واجب بدليل تحريم الطلاق لان الرجعة امساك للزوجة بدليل قوله تعالى ( فأمسكوهن بمعروف ) فوجبذلك كامساكها قبل الطلاق ، وقال مالك وداود يجبر على رجعتها .
قال أصحاب مالك يجبر على رجعتها