الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٣ - حكم ما لو خالعها على محرم يعلمان تحريمه
معها في النقد مع تساويهما في العلم في الحال ورضاهما بما فيه من الاحتمال فلم يكن له شئ غيره كما لو قال خالعتك على هذا الحر وقال أبو حنيفة لا يصح العوض ههنا لانه معدوم ولنا ان ما جاز في الحمل في البطن جاز فيما يحمل كالوصية واختار أبو الخطاب أن له المسمى في الصداق وأوجب له الشافعي مهر المثل ولم يصحح أبو بكر الخلع في هذا كله وقد ذكرنا نصوص أحمد على جوازه والدليل عليه .
( مسألة )
( وإن خالعها على عبد فله أقل ما يسمى عبدا وان قال ان أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت بأي عبد أعطته طلاقا بائنا وملك العبد نص عليه أحمد وقال القاضي يلزمها عبد وسط فيهما إذا خالعها على عبد مطلق أو عبيد وإن قال ان أعطيتني عبدا فأنت طالق فانها تطلق بأي عبد أعطته إياه ويملكه بذلك ولا يكون له غيره وليس له الا ما يقع عليه اسم العبد وان خالعته على عبيد فله ثلاثة هذا ظاهر كلام أحمد وقياس قوله وقول الخرقي في مسألة الدراهم وقال القاضي لها عليه عبد وسط وتأول كلام أحمد على أنها تعطيه عبدا وسطا وقد قال أحمد إذا قال إذا أعطيتني عبدا فمأتت طالق فإذا أعطته عبدا فهي طالق والظاهر من كلامه خلاف ما ذكره القاضي لانها خالعته على مسمى مجهول فكان له أقل ما يقع عليه الاسم كما لو خالعها على ما في يدها من الدراهم ولانه إذا قال ان أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته عبدا فقد وجد شرطه فيجب أن يقع الطلاق كما لو قال ان رأيت عبدا فانت طالق ولا