الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢١ - قول المرأة لزوجها أنت علي كظهر أمي
المساكين فأجزأه كما لو ملكهم ووجه الاولى أن المنقول عن الصحابة
اعطاؤهم ففي قول زيد وابن عباس وابن عمر وابي هريرة مد لكل فقير ، وقال
النبي صلى الله عليه وسلم لكعب في فدية الاذى " أطعم ثلاثة آصع من تمر بين
ستة مساكين " ولانه مال وجب للفقراء شرعا فوجب تمليكهم إياه كالزكاة فان
قلنا يجزئ اشترط ان يغديهم ستين مدا فصاعدا ليكون قد أطعمهم قدر الواجب ،
وان قلنا لا يجزئ أن يغديهم فقدم إليهم ستين مدا وقال هذا بينكم بالسوية
فقبلوه أجزأ لانه ملكهم التصرف فيه والامتناع قبل القسمة وهذا ظاهر مذهب
الشافعي وقال أبو عبد الله بن حامد يجزئه وان لم يقل بالسوية لان قوله
خذوها عن كفارتي يقتضي التسوية لان ذلك حكمها وقال القاضي ان علم أنه وصل
إلى كل واحد قدر حقه أجزأ وان لم يعلم لم يجزئه لان الاصل شغل ذمته ما لم
يعلم وصول الحق إلى مستحقه ، ووجه الاول أنه دفع الحق إلى مستحقه مشاعا
فقبلوه فبرئ منه كديون غرمائه
( فصل ) ولا يجب التتابع في الاطعام نص عليه أحمد في رواية الاثرم وقيل له
يكون عليه كفارة يمين فيطعم اليوم واحدا والاخر بعد أيام وآخر بعد حتى
يستكمل عشرة فلم ير بذلك بأسا وذلك لان