الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٦ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
المنصوص عن احمد في هذه المسألة أنها تطلق ثلاثا ان كانت في طهر لم يجامعها فيه ، وان كانت حائضا طلقت ثلاثا إذا طهرت وهذا مذهب الشافعي وقال القاضي وأبو الخطاب هذا على الرواية التي قال فيها ان جمع الثلاث سنة فاما على الرواية الاخرى فإذا طهرت طلقت واحدة وتطلق الثانية والثالثة في نكاحين آخرين أو بعد رجعتين ، وقد أنكر أحمد هذا القول فقال في رواية مهنا إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة فقد اختلفوا فيه فمنهم من يقوليقع عليها الساعة واحدة فلو راجعها تقع عليها تطليقة أخرى وتكون عنده على أخرى وما يعجبني قولهم هذا فيحتمل ان أحمد أوقع الثلاث لان ذلك عنده سنة ، ويحتمل أنه أوقعها لوصفه الثلاث بما لا تتصف به فألغى الصفة وأوقع الطلاق كما لو قال لحائض أنت طالق في الحال للسنة ، وقد قال في رواية أبي الحارث ما يدل على هذا ؟ قال يقع عليها الثلاث ولا معنى لقوله للسنة ، وقال أبو حنيفة يقع في كل قرء طلقة وان كانت من ذوات الاشهر وقع في كل شهر طلقة وبنى على أصله في أن السنة تفريق الثلاث على الاطهار ، وقد بينا أن ذلك في حكم جمع الثلاث فان قال أردت بقولي للسنة إيقاع واحدة في الحال واثنتين في نكاحين آخرين قبل منه ، وان قال أردت أن يقع في كل قرء طلقة قبل أيضا لانه مذهب