الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٨ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
يوقع في الحال طلقت وقبل لانه يقتضي الاطلاق ولانه غير متهم فيه
وان فسرها بما يوقع طلقة واحدةويؤخر اثنتين دين فيما بينه وبين الله تعالى
وهل يقبل في الحكم ؟ فيه وجهان ( اظهرهما ) انه يقبل لان البعض حقيقة في
القليل والكثير فما فسر كلامه به لا يخالف الحقيقة فيجب ان يقبل ( والثاني )
لا يقبل لانه فسر كلامه بأخف مما يلزمه حالة الاطلاق ومذهب الشافعي على
نحو هذا فان قال انت طالق ثلاثا بعضهن للسنة ولم يذكر شيئا آخر احتمل ان
تكون كالتي قبلها لانه يلزم من ذلك ان يكون بعضها للبدعة فأشبه ما لو صرح
به ويحتمل ان لا يقع في الحال الا واحدة لانه لم يسو بين الحالين والبعض لا
يقتضي النصف فتقع الواحدة لانها اليقين والزائد لا يقع بالشك وكذلك لو قال
بعضها للسنة وباقيها للبدعة أو سائرها للبدعة
( فصل ) إذا قال انت طالق إذا قدم زيد فقدم وهي حائض طلقت للبدعة الا انه
لا يأثم لانه لم يقصده وان قالت انت طالق إذا قدم للسنة فقدم زيد في زمان
السنة طلقت وان قدم في زمان البدعة لم يقع حتى إذا صارت إلى زمن السنة وقع
ويصير كأنه قال ان قدم زيد انت طالق للسنة لانه اوقع الطلاق بقدوم زيد على
صفة فلا يقع الا عليها وان قال لها انت طالق للسنة إذا قدم زيد قبلى ان
يدخل