الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٣ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
قال طلقت هاتين أو هاتين فان قال هما الاوليان تعين الطلاق فيهما وان لم يطلق الاولتين تعين الآخرتان وان قال انما أشك في طلاق الثانية والاخريين طلقت الاولى وبقي الشك في الثلاث ومتى فسر كلامه بشئ يحتمل قبل منه .
فصل
) فان مات بعضهن أو جميعهن أقرعنا بين الجميع خرجت القرعة لها لم
نورثها وان مات بعضهن قبله وبعضهن بعده فخرجت القرعة لميتة قبله حرمناه
ميراثها وان خرجت لميتة بعده حرمناها ميراثه والباقيات يرثهن ويرثنه ، فان
قال الزوج بعد موتها هذه التي طلقتها أو قال في غير المعينة هذه التي
أردتها حرم ميراثها لانه يقر على نفسه ويرث الباقيات سواء صدقه ورثتهن أو
كذبوه لان علم ذلك انما يعرف من جهته لان الاصل بقاء النكاح بينهما وهم
يدعون طلاقه اياها والاصل عدمه وهل يستحلف في ذلك ؟ فيه روايتان ، فان قلنا
يستحلف فنكل حرمناه ميراثها لنكوله ولم يرث الاخرى لاقراره بطلاقها فان
مات فقال ورثته لاحداهن هذه المطلقة فأقرت أو أقر ورثتها بعد موتها حرمناها
ميراثه وان أنكرت أو أنكر ورثتها بقياس ما ذكرناه ان القول قولها لانها
تدعي بقاء نكاحها وهم يدعون زواله والاصل معها فلا يقبل قولهم عليها الا
ببينة وإن شهد اثنان من ورثته أنه طلقها قبلت شهادتهما إذا لم يكونا ممن
يتوفر عليهما ميراثها ولا على من لا تقبل شهادتهم له كأمهما وجدتهما لان
ميراث إحدى الزوجات لا يرجع إلى ورثة الزوج وانما يتوفر على ضرائرها وان
ادعت احدى الزوجات أنه طلقها طلاقا تبين به فأنكرها فالقول قوله وان مات لم
ترثه لاقرارها بانها لا تستحق ميراثه فقبلنا قولها فيما عليها دون مالها
وعليها العدة لانا لم نقبل قولها فيما عليهما وهذا التفريع فيما إذا كان
الطلاق يبينها فان كان رجعيا ومات في عدتها أو ماتت ورث كل واحد منهما
صاحبه
( فصل ) إذا كان له أربع نسوة فطلق إحداهن ثم نكح أخرى بعد قضاء
عدتها ثم مات ولم يعلم أيتهن طلق ؟ فللتي تزوجها ربع ميراث النسوة ، نص
عليه أحمد ولا خلاف فيه بين أهل العلم ثم يقرع بين الاربع فأيتهن خرجت
قرعتها حرمت وورثت الباقيات ، نص عليه أحمد أيضا وذهب الشعبي والنخعي وعطاء
الخراساني وأبو حنيفة إلى أن الباقي بين الاربع وزعم أبو عبيد أنه قول أهل
الحجازوأهل العراق جميعا ، وقال الشافعي يوقف الباقي بينهن حتى يصطلحن ،
ووجه الاول ما تقدم وقد قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل له أربع نسوة
فطلق واحدة منهن ثلاثا وواحدة اثنتين وواحدة واحدة ومات على أثر ذلك ولا
يدرى أيتهن طلق ثلاثا وأيتهن طلق اثنتين وايتهن واحدة يقرع بينهن