الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - حكم ما لو قال لزوجته إذا طلقتك فأنت طالق
فصل
) إذا قال أنت طالق طلقة بل طلقتين وقع طلقتان نص عليه أحمد وقال
الشافعية يقع ثلاثفي أحد الوجهين لان قوله أنت طالق ايقاع فلا يجوز ايقاع
الواحدة مرتين فيدل على أنه أوقعها ثم أراد دفعها ووقع اثنتين آخرتين فوقع
الثلاث ولنا أن ما لفظ به قبل الاضراب لفظ به بعده فلم يلزمه أكثر مما بعده
كقوله له على درهم بل درهمان وقولهم لا يجوز ايقاع ما أوقعه قلنا يجوز أن
تجبره بوقوعه مع وقوع غيره فلا يقع الزائد بالشك
( فصل ) قال الشيخ رضي
الله عنه وإذا قال أنت طالق نصف طلقة أو نصفي طلقة أو نصف طلقتين طلقت طلقة
وإذا قال أنت طالق نصف طلقة أو جزءا منها وان قل وقع طلقة كاملة في قول
عامة أهل العلم إلا داود قال لا تطلق بذلك قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ
عنه من أهل العلم أنها تطلق بذلك منهم الشعبي والحارث العكلي والزهري
وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد قال أبو عبيد وهو قول مالك وأهل
الحجاز وأهل العراق وذلك لان ذكر ما لا يتبعض في الطلاق ذكر لجميعه كما لو
قال نصفك طالق فان قال نصفي طلقة وقعت طلقة لان نصفي الشئ كله وان قال أنت
طالق نصف طلقتين وقعت واحدة لان نصف الطلقتين طلقة وذكر أصحاب الشافعي وجها
آخر أنه يقع طلقتان لان اللفظ يقتضي النصف من كل واحدة منهما ثم يكمل وما
ذكرناه أولى لان التنصيف يتحقق به وفيه عمل باليقين والغاء الشك وإيقاع ما
أوقعه من غير زيادة فكان أولى