الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٤ - حكم ما لو طلق واحدة وراجع وقد بقي أكثر من أربعة أشهر
ثابت وانما تأخر لعدم امكان المطالبة ، وقال الشافعي لا تضرب المدة في الصغيرة حتى تبلغ وقال أبو حنيفة تضرب المدة سواء أمكن الوطئ أو لم يمكن فان لم يمكن الوطئ فاء بلسانه والا بانت بانقضاء المدة وكذلك الحكم عنده في الناشز والرتقاء والقرناء والتي غابت في المدة لان هذا إيلاء صحيح فوجب أن تتعقبه المدة كالتي يمكنه جماعها ولنا أن حقها من الوطئ يسقط بتعذر جماعها فوجب أن تسقط المدة المضروبة له كما يسقط أجل الدين بسقوطه ، وأما التي أمكنه جماعها فتضرب له المدة في حقها لانه إيلاء صحيح ممن يمكنه جماعهافتضرب له المدة كالبالغة ومتى قصد الاضرار بهما بترك الوطئ اثم ويستحب ان يقال له اتق الله فاما أن تفئ واما أن تطلق فان الله تعالى قال ( وعاشروهن بالمعروف )
( مسألة )
فان لم يبق له عذر طلبت الفيئة وهي الجماع وليس في هذا اختلاف قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم على أن الفئ الجماع كذلك قال ابن عباس ، وروي ذلك عن علي وابن مسعود ، وبه قال عطاء والشعبي والنخعي وسعيد بن جبير والثوري والاوزاعي والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي إذا لم يكن عذر وأصل الفئ الرجوع إلى فعل ما تركه .
( مسألة )
( فإذا جامع انحلت يمينه وعليه كفارتها ) في قول أكثر أهل العلم منهم زيد وابن عباس وبه قال ابن سيرين والثوري والنخعي وقتادة ومالك وأهل المدينة وأبو عبيد وأصحاب الرأي وابن