الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٣ - توقيت الغيبة عن الزوجة
أحمد قال فان لم يفعل فأرجو أن لا يكون به بأس ولان الوضوء يزيده
نظافة ونشاطة فاستحب وان اغتسل بين كل وطئين فهو أفضل فان أبا رافع روى أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائهجميعا فاغتسل عند كل امرأة
منهن غسلا فقلت يا رسول الله لو جعلته غسلا واحدا قال هذا أزكى وأطيب وأطهر
رواه الامام أحمد في المسند وروى هذه الاحاديث التي في آداب الجماع كلها
أبو حفص العكبري وروى ابن بطة باسناده عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " إذا جامع الرجل من أول الليل ثم اراد ان يعود توضأ وضوءه
للصلاة "
( فصل ) وليس للرجل ان يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد إلا برضاهما صغيرا
كان المسكن أو كبيرا لان عليهما ضررا لما بينهما من العداوة والغيرة
فاجتماعهما يثير الخصومة والمقابلة وتسمع كل واحدة منهما حسة إذا اتى
الاخرى أو ترى ذلك فان رضيا بذلك جاز لان الحق لهما فلهما المسامحة بتركه
وكذلك إن رضيا بنومه بينهما في لحاف واحد فان رضيا بان يجامع إحداهما بحيث
ثراه الاخرى لم يجز لان فيه دناءة وسخفا وسقوط مروءة فلم يجز برضاهما وان
اسكنهما في دار واحدة كل واحدة منهما في بيت جاز إذا كان ذلك سكن مثلهما
( مسألة )
( ولا يجامع احداهما بحيث تراه الاخرى أو غيرهما لان فيه دناءة ولا يحدثها بما جرى بينهما ولا يحدث غيرها لما روي من حديث الحسن