الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٣ - حكم ما لو أصدق امرأته عينا فوهبتها له الخ
فصل
) فان مات الزوجان فاختلفت ورثتهما قام ورثة كل واحد منهما مقامه الا أن من يحلف منهم على الاثبات يحلف على البت ومن يحلف على النفي يحلف على نفي العلم لانه يحلف على نفي فعل الغير وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان مات أحد الزوجين فكذلك وان مات الزوجان فادعى ورثة المرأة التسمية وأنكرها ورثة الزوج جملة لم يحكم عليهم بشئ قال أصحابه انما قال ذلك إذا تقادم العهد لانه تعذر الرجوع إلى مهر المثل لانه تعتبر فيه الصفات والاوقات وقال محمد بن الحسن يقضى بمهر المثل وقال رفر بعشرة دراهم لانه أقل الصداق .
ولنا أن ما اختلف فيه المتعاقدان قام ورثتهما مقامهما كالمتبايعين
وما ذكروه ليس بصحيح لان الحق لا يسقط لتقادم العقد ولا يتعذر الرجوع في
ذلك كقيم سائر المتلفات
( فصل ) فان اختلف الزوج وأبو الصغيرة والمجنونة
قام الاب مقام الزوجة في اليمين لانه يحلف على فعل نفسه ولان قوله مقبول
فيما اعترف به من الصداق فسمعت يمينه كالزوجة فان لم يحلف حتى بلغت وعقلت
فاليمين عليها دونه لان الحق لها وانما يحلف هو لتعذر اليمين من جهتها فإذا
أمكن في حقها صارت اليمين عليها كالوصي إذا بلغ الاطفال قبل يمينه فيها
يحلف فيه فأما في البكر البالغة العاقلة فلا تسمع مخالفة الاب لان قولها
مقبول في الصداق والحق لها دونه وأما سائر الاولياء فليس لهم تزويج صغيرة
إلا على رواية في بنت تسع وليس لهم أن يزوجوا بدون مهر المثل ولو زوجوها