الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٣ - انتقال المظاهر إلى الصيام في كفارته عند عدم الرقبة
أصحاب الرأي لان منفعة الجنس ذاهبة فأشبه زائل العقل ولان الخرس نقص كبير يمنع كثيرا من الاحكام مثل القضا والشهادة وكثير من الناس لا تفهم اشارته فيتضرر بترك استعماله ، والاول أولى ان شاء الله لما ذكرنا ، وذهاب منفعة الجنس لا يمنع الاجزاء كذهاب الشم وذهاب الشم لا يمنع الاجزاء لانه لا يضر بالعمل ولا بغيره ويجزئ مقطوع الاذنين وبذلك قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك وزفر لا يجزئ ولنا ان قطعهما لا يضر بالعمل ضررا بينا فلم يمنع كنقص السمع بخلاف قطع اليدين ويجزئ مقطوع الانف لذلك .
( مسألة )
( ولا يجزئ عتق من علق عتقه بصفة عند وجودها ) فأما ان علق عتقه للكفارة وأعتقه عند وجود الصفة أجزأه لانه أعتق عبده الذي يملكه عن كفارته ولا يجزئ عتق المدبر لان عتقه مستحق في غير الكفارة فلم يجزئه كالذي استحق عليهالاطعام في النفقة فدفعه في الكفارة .
( مسألة )
( ولا يجزئ من يعتق عليه بالقرابة ) وجملة ذلك أنه إذا اشترى من يعتق عليه إذا ملكه ينوي بشرائه عتقه عن الكفارة عتق ولم يجزئه وبهذا قال مالك والشافعي وأبي ثور وقال أصحاب الرأي يجزئه استحسانا لانه يجزئ عن كفارة البائع فأجزأ عن كفارة المشتري كغيره ولنا قوله تعالى ( فتحرير رقبة ) والتحرير فعل العتق ولم يحصل العتق ههنا بتحرير منه ولا