الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٤ - الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته على ترك الوطء
( مسألة )
( وان حلف على ترك الوطئ في الدبر أو دون الفرج لم يكن موليا ) لانه إذا حلف على ترك الوطئ في الدبر لم يترك الوطئ الواجب عليه ولا تتضرر المرأة بتركه لانه وطئ محرم وقد اكد منع نفسه بيمينه وكذلك ان حلف على ترك الوطئ دون الفرج لانه لم يحلف على الوطئ الذي يطالب به في الفيئة ولا ضرر على المرأة في تركه
( مسألة )
( وان حلف لا يجامعها الاجماع سواء يريد جماعا ضعيفا لا يزيد على التقاء الختانين لم يكن موليا ) لانه يمكنه الوطئ الواجب عليه من غير حنث وان قال أردت وطأ لا يبلغ التقاء الختانين فهو مول لانه لا يمكنه الوطئ الواجب عليه في الفيئة بغير حنث وكذلك ان أراد به الوطئ في الدبر أو دون الفرج فكذلك وان لم يكن له نية فليس بمول لانه محتمل فلا يتعين ما يكون به موليا ، وان قال والله لا جامعتك جماع سوء لم يكن موليا بحال لانه لم يحلف على ترك الوطئ انما حلف على ترك صفته المكروهة .
( مسألة )
( وإذا حلف على ترك الوطئ بلفظ لا يحتمل غيره كلفظه الصريح وقوله لا أدخلت ذكري في فرجك وللبكر خاصة لا افتضضتك لم يدين فيه ) وجملته أن الالفاظ التي يكون به موليا تنقسم ثلاثة أقسام ( أحدها ) ما هو صريح في الحكم والباطن جميعا كقوله والله لا أنيكك ولا أدخل أو أغيب