الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٠ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
فيما إذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة أنه يلزمها ثلث الالف وان خالعها على الف فادعى انها دنانير فقالت بل هي دراهم فالقول قولها لما ذكرنا في أول الفصل ، وان قال أحدهما كانت دراهم قراضة وقال الآخر مطلقة فالقول قولها الا على الرواية التي حكاها القاضي فان القول قول الزوج في هاتين المسئلتين ، وان اتفقا على الاطلاق لزمه من غالب نقد البلد ، وان اتفقا على أنهما أرادا دراهمقراضة لزمها ما اتفقا عليه ، وان اختلفا في الارادة كان حكمها حكم المطلقة يرجع إلى غالب نقد البلد .
وقال القاضي إذا اختلفا في الارادة وجب المهر المسمى في العقد لان اختلافهما يجعل البدل مجهولا فيجب المسمى في النكاح والاول أصح لانهما لو أطلقا لصحت التسمية ووجب الف من غالب نقد البلد ولم يكن اطلاقهما جهالة تمنع صحة العوض فكذلك إذا اختلفا ، ولانه يجيز العوض المجهول إذا لم تكن جهالته تزيد على جهالة مهر المثل كعبد مطلق والجهالة ههنا أقل فالصحة أولى
( مسألة )
( وان علق طلاقها بصفة ثم خالعها فوجدت الصفة ثم عاد فتزوجها فوجدت الصفة طلقت نص عليه ويتخرج أن لا تطلق بناء على الرواية في العتق واختاره أبو الحسن التميمي ، وان لم توجد الصفة حال البينونة عادت رواية واحدة ) مثال ذلك إذا قال ان كلمت أباك فأنت طالق ثم أبانها ثم تزوجها فكلمت أباها فانها تطلق نص عليه أحمد ، فأما ان وجدت الصفة في حال البينونة ثم تزوجها ثم وجدت مرة أخرى فظاهر