الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨ - فروع فيما يجوز جعله صداقا ومالا يجوز
( إحداهما ) لا يصح وقد نقل مهنأ عن أحمد إذا تزوجها على أن يخدمها سنة أو أكثر كيف يكون هذا ؟ قيل له امراة لها ضياع وارضون لا تقدر على أن تعمرها قال لا يصلح هذا ، ووجه هذه الرواية أنها ليست مالا فلا يصح أن يكون مهرا كرقبته ومنفعة البضع وهذا قول أبي حنيفة ولان المرأة تستحق على الزوج خدمته بدليل أنه إذا لم يقم لها من يخدمها لزمه أن يتولى خدمتها فإذا كانت خدمته مستحقه لها لم يجز أن يأخذ عليها عوضا ( والثانية ) يصح وهي أصح بدليل قصة موسى عليه السلام وقياسا على منفعة العبد وتأول أبو بكر رواية مهنا على ما إذا كانت الخدمة مجهولة ، فان كانت معلومة جاز وكذلك نقل أبو طالب عن أحمد التزويج على بناء الدار وخياطة الثوب جائز لانه معلوم يجوز أخذ العوض عنه أشبه الاعيان وإن تزوجها على أن يأتيها بعبدها الآبق من مكان معلوم صح لذلك وإن أصدقها الاتيان به أين كان لم يصح لانه مجهول
( مسألة )
( وكل موضع لا تصح التسمية يجب مهر المثل فان أصدقها مالا يجوز أن يكون صداقا كالخمر والخنزير وتعليم التوراة والانجيل والمعدوم والآبق والطير في الهواء ، والمجهول كعبد وثوب ودار لا يفسد به النكاح في الصحيح من المذهب ) وعنه يفسد اختاره أبو بكر لانه عقد معاوضة أشبه البيع ولنا أن فساد المسمى ليس أكثر من عدمه وعدمه لا يفسد العقد كذلك هذا ، إذا ثبت هذا فانه