الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٩ - لا يجزئه الارقبة سليمة من العيوب
شراؤها لانها بثمن مثلها ولا يعد شراؤها بذلك ضررا وانما الضرر في اعتاقها وذلك لا يمنع الوجوب كما لو كان مالكا لها
( مسألة )
( وان وهب له رقبة لم يلزمه قبولها ) لان عليه منة في قبولها وذلك ضرر في حقه
( مسألة )
( وان كان ماله غائبا وامكنه شراؤها بنسيئة فقد ذكر شيخنا فيما إذا عدم الماء فبذل له بثمن في الذمة يقدر على ادائه في بلده وجهين احدهما يلزمه شراؤه قاله القاضي لانه قادر على اخذه بما لا مضرة فيه وقال أبو الحسن التميمي لا يلزمه لان عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته وربما تلف ماله قبل ادائه فيخرج ههنا على وجهين والاولى ان شاء الله انه لا يلزمه لذلك وان كان ماله غائبا ولم يمكنه شراؤها نسيئة فان كان مرجو الحضور قريبا لم يجز الانتقال إلى الصيام لان ذلك بمنزلة الانتظار لشراء الرقبة وان كان بعيدا لم يجز الانتقال إلى الصيام في غير كفارة الظهار لانه لا ضرر في الانتظار وهل يجوز في كفارة الظهارة ؟ على وجهين ( احدهما ) لا يجوز لوجود الاصل في ماله لوجود الكفارات ( والثاني ) يجوز لانه يحرم عليه المسيس فجاز له الانتقال للحاجة فان قيل فلو عدم الماء وثمنه جاز له الانتقال إلى التيمم وان كان قادرا عليهما في بلده قلنا الطهارة تجب لاجل الصلاة وليس له تأخيرها عن وقتها فدعت الحاجة إلى الانتقال بخلافمسئلتنا ولاننا لو منعناه من التيمم لوجود العذر للقدرة على الماء في بلده بطلت رخصة التيمم فان كل احد يقدر على ذلك
( مسألة )
( ولا يجزئ في كفارة القتل الا رقبة مؤمنة ) لقول الله تعالى ( ومن قتل مؤمنا خطا فتحرير رقبة مؤمنة ) وكذلك في سائر الكفارات في ظاه