الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٧ - لا يجزئه الارقبة سليمة من العيوب
أنه لا يجزئه وقال القاضي المذهب ان ذلك موقوف فان أسلم تبينا
أنه أجزأه وان مات أو قتل تبينا أنه لم يصح منه كسائر تصرفاته
( فصل ) قال
الشيخ رحمه الله فمن ملك رقبة أو أمكنه تحصيلها فاضلا عن كفايته وكفاية من
يمونه على الدوام وغيرها من حوائجه الاصلية بثمن مثلها لزمه العتق أجمع أهل
العلم على ذلك وأنه ليس له الانتقال إلى الصيام إذا كان مسلما حرا
( مسألة )
( فان كانت له رقبة يحتاج إلى خدمتها لكبر أو مرض أو زمن أو عظم خلق ونحوه مما يعجز عن خدمة نفسه أو يكون ممن لا يخدم نفسه في العادة ولا يجد رقبة فاضلة عن خدمته فليس عليه الاعتاق ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك والاوزاعي متى وجد رقبة لزمه اعتاقها ولم يجز له الانتقال إلى الصيام سواء كان محتاجا إليه أو لم يكن لان الله تعالي شرط في الانتقال إلى الصيام ان لا يجد رقبة بقوله ( فمن لم يجد ) وهذا واجد وان وجد ثمنها وهو محتاج إليه لم يلزمه شراؤها وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يلزمه لان وجدان ثمنها كوجدانها ولنا ان ما استغرقته حاجة الانسان فهو كالمعدوم في جواز الانتقال إلى البدل كمن وجد ماء يحتاج إليه للعطش يجوز له الانتقال إلى التيمم فان كان له خادم وهو ممن يخدم نفسه عادة لزمه اعتاقها لانه فاضل عن حاجته بخلاف من لم تجر عادته بخدمة نفسه فان عليه مشقة في اعتاق خادمه وتضبيعا لكثير من حوائجه وان كان له خادم يخدم امرأته وهو ممن عليه خدمتها أو كان له رقيق يتقوت بخراجهم لم يلزمه العتق لما ذكرنا