الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٣ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
على أن هذا خرج مخرج العضب والكراهة ولو قالت هذا بطيب قبلها كان اذنا منها وله الخروج وان كان بلفظ عام .
( مسألة )
( وان حلف لعامل ان لا يخرج الا باذنه فعزل فهل تنحل يمينه ؟ على وجهين ) وهذا مبني على ما إذا خلف يمينا عامة لسبب خاص هل تختص يمينه بسبب اليمين ؟ على وجهين ( أحدهما ) أنها تختص به لان الظاهر أنه أراده فاختصت يمينه به كما لو نواه ، فعلى هذا تنحل يمينه لانه انما حلف عليه لكونه عاملا له ، وهذا قول أصحاب أبي حنيفة ، وروي عن أحمد ما يدل على أن يمينه تحمل على العموم فقال فيمن قال لله علي أن لا أصيد في هذا النهر لظلم رآه فتغير حاله فقال النذر يوفى به وذلك لان اللفظ دليل الحكم فيجب اعتباره في الخصوص والعموم كما في لفظ الشارع ووجه الاول أن السبب الخاص يدل على قصد الخصوص ويقوم مقام النية عند عمومها لدلالته عليها فوجب أن يختص به اللفظ العام كالنية ، وفارق لفظ الشارع فانه يريد بيان الاحكام ولا يختص بمحل السبب لكون الحاجة داعية إلى معرفة الحكم في غير محل السبب ، فعلى هذا لو قامت امرأته لتخرج فقال ان خرجت فانت طالق فرجعت ثم خرجت بعد ذلك أو دعاه انسان إلى غدائه فقال امرأتي طالق ان تغديت ثم رجع فتغدى في منزله لم يحنث على الاول ويحنث على الثاني وان حلف