الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣٣ - حكم أطفال المشركين إذا ماتوا
( مسألة ) ( وان انتقل إلى غير دين أهل الكتاب أو انتقل المجوسي
إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر وأمر ان يسلم فان أبى قتل إذا انتقل الكتابي
إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر عليه لا نعلم فيه خلافا لانه انتقل إلى دين
لا يقر عليه بالجزية كعبدة الاوثان فالاصلي منهم لا يقر فالمنتقل أولى وان
انتقل إلى المجوسية لم يقر لانه انتقل إلى ادنى من دينه فلم يقر كالمسلم
إذا ارتد وكذلك الحكم في المجوسي إذا انتقل إلى إلى ادنى من دينه كعبادة
الاوثان كذلك وإذا قلنا لا يقر ففيه ثلاث روايات ( احداهن ) لا يقبل منه
الا الاسلام ، نص عليه احمد واختاره الخلال وصاحبه وهو أحد قولي الشافعي
لان غير الاسلام اديان باطلة فقد أقر ببطلانها فلم يقر عليها كالمرتد وإذا
قلنا لا يقبل منه الا الاسلام فأبى أجبر عليه بالقتل لانه انتقل إلى دين
ادنى من دينه أشبه المرتد .
( والثانية ) لا يقبل منه الا الاسلام أو الدين الذي كان عليه لان دينه الاول قد أقررناه عليه مرة ولم ينتقل إلى خير منه فنقره عليه ان رجع إليه ولانه انتقل من دين يقر عليه إلى دين لا يقر عليه فقبل رجوعه إلى دينه كالمرتد إذا رجع إلى الاسلام .
( والثالثة ) انه يقبل منه أحد ثلاثة أشياء الاسلام أو الدين الذي كان عليه أو دين أهل الكتاب لانه دين اهل الكتاب فيقر عليه كغيره من أهل ذلك الدين وإذا انتقل المجوسي إلى غير دين أهل الكتاب ثم رجع إلى المجوسية اقر عليه في احدى الروايتين لانه أقر عليه أولا فيقر عليه ثانيا .
( مسألة ) ( وان انتقل غير الكتابي إلى دين أهل الكتاب أقر ويحتمل
أن لا يقبل منه الا الاسلام ) إذا انتقل المجوسي إلى دين أهل الكتاب ففيه
أيضا الروايات الثلاث ( إحداهن ) لا يقبل منهإلا الاسلام لما ذكرنا (
والثانية ) يقر على ما انتقل إليه لانه أعلى من دينه ولانه انتقل إلى دين
يقر عليه أهله والثالثة لا يقبل منه إلا الاسلام أو دينه الذي كان عليه لما
تقدم
( مسألة ) ( وإن تمجس الوثني فهل يقر ؟ على روايتين ) إحداهما يقر
لما ذكرنا والثانية لا يقر لانه انتقل إلى دين لا تحل ذبائح أهله ولا تنكح
نساؤهم أشبه ما لو انتقل إلى دين لا يقر عليه أهله والاولى أولى
( فصل ) (
في نقض العهد وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية أو التزام أحكام الملة انتقض
عهده