الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١١ - حكم النفل في الغزو وأقسامه
من عشيرة أو نحوها ، وانما جاز فداؤه لانه يتخلص به من الرق ،
فاما ان أسلم قبل أسره حرم قتله واسترقاقه والمفاداة به سواء أسلم وهو في
حصن أو جوف أو مضيق أو غير ذلك لانه لم يحصل في أيدي الغانمين
( مسألة ) (
ومن سبي من أطفالهم منفردا أو مع أحد أبويه فهو مسلم .
ومن سبي مع أبويه فهو على دينهما ) المسبي من أطفال المشركين ينقسم ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن يسبى منفردا عن ابويه فيصير مسلما بالاجماع لان الدين انما يثبت له تبعا ، وقد انقطعت تبعيته لابويه لانقطاعه عنهما واخراجه عن دارهما ومصيره إلى دار الاسلام تبعا لسابيه المسلم فكان تابعا له في دينه ( الثاني ) أن يسبى مع أحد أبويه فيحكم باسلامه أيضا وبه قال الاوزاعي وقال ابو الخطاب يتبع أباه ، وقال القاضي فيه روايتان أشهرهما أنه يحكم باسلامه [ والثانية يتبع أباه ، وقال ابو حنيفة والشافعي يكون تابعا لابيه في الكفر لانه لم ينفرد عن أحد أبويه فلم يحكم باسلامه كما لو سبي معهما وقال مالك ان سبي مع أبيه تبعه لان الولد يتبع أباه في الدين كما يتبعه في النسب وان سبي مع أمه فهو مسلم لانه لا يتبعها في النسب فكذلك في الدين