الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٥ - إذا شهد عدلان على رجل أنه قطع عليهما الطريق
باب حد المسكر الخمر محرم بالكتاب والسنة والاجماع .
اما الكتاب فقول الله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) والآية التي بعدها إلى قوله ( فهل أنتم منتهون ) واما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم ( كل مسكر خمر وكل خمر حرام ) رواه الامام احمد وأبو داود ، وروى عبد الله بن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) رواه أبو داود وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر واجمعت الامة على تحريمه ، وإنما حكي عن قدامة ابن مظعون وعمرو بن معد يكرب وأبي جندل بن سهل أنهم قالوا هي حلال لقول الله تعالى ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) الآية فبين لهم علماء الصحابة معنى هذه الآيةوتحريم الخمر واقاموا عليهم الحد لشربهم إياه فرجعوا إلى ذلك فانعقد الاجماع فمن استحلها الآن فقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم لانه قد علم ضرورة من جهة النقل تحريمه فيكفر بذلك ويستتاب فان ت