الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥١ - شروط وجوب القطع في السرقة
ولنا ما روى ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
قطع في مجن ثمنه قيمته ثلاثة دراهم متفق عليه قال ابن عبد البر هذا اصح
حديث يروى في هذا الباب لا يختلف اهل العلم في ذلك وحديث أبي حنيفة الاول
يرويه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، والذي روي عن الحجاج ضعيف أيضا والحديث
الثاني لا دلالة فيه على أنه لا يقطع بما دونه فان من اوجب القطع بثلاثة
دراهم أوجبه بعشرة ويدل هذا الحديث على ان العرض يقوم بالدارهم لان المجن
قوم بها ولان ما كان الذهب فيه أصلا كان الورق فيه اصلا كنصب الزكوات
والديات وقيم المتلفات ، وقد روى أنس أن سارقا سرق مجنا ما يسرني انه لي
بثلاثة دراهم أو ما يساوي ثلاثة دراهم فقطعه أبو بكر وأتي عثمان برجل قد
سرق أترجة فأمر بها عثمان فقومت فبلغت قيمتها ربع دينار فقطع
( فصل ) وإذا
سرق ربع دينار من المضروب الخالص ففيه القطع وان كان فيه غش أو تبر يحتاج
إلى تصفية لم يجب القطع حتى يبلغ ما فيه من الذهب ربع دينار لان السبك
ينقصه وان سرق ربع دينار قراضة أو تبرا خالصا أو حليا ففيه القطع نص عليه
احمد في رواية الجوزجاني قال قلتله كيف يسرق ربع دينار فقال قطعة ذهب أو
خاتما أو حليا وهذا قول أكثر أصحاب الشافعي وذكر القاضي في وجوب القطع
احتمالين ( احدهما ) لا قطع عليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي لان الدينار
اسم للمضروب