الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥ - لا تثبت القسامة ما لم يتفق الاولياء على الدعوى
( مسألة ) ( ومتى ادعى القتل مع عدم اللوث عمدا فقال الخرقي لا يحكم له بيمين ولاغيرها وعن احمد انه يحلف يمينا واحدة وهي الاولى .
وان كان خطأ حلف يمينا واحدة ) إذا ادعى القتل مع عدم اللوث لم يخل من حالين ( احدهما ) إذا وجد قتيل في موضع فادعى اولياؤه قتله على رجل أو جماعة ولم يكن بينهم عداوة ولا لوث فهي كسائر الدعاوى ان كانت لهم بينه حكم لهم بها وإلا فالقول قول المنكر وبهذا قال مالك والشافعي وابن المنذر .
وقال ابو حنيفة وأصحابه : إذا ادعى اولياؤه قتله على أهل المحلة أو على معين فللولي ان يختار من الموضع خمسين رجلا يحلفون خمسين يمينا والله ما قتلناه ولا علمنا قاتله فإذا نقصوا عن الخمسين كررت الايمان عليهم حتى تتم فإذا حلفوا وجبت الدية على باقي الخطة فان لم يكن وجبت على سكان الموضع فان لم يحلفوا حبسوا حتى يحلفوا أو يقروا لما روي ان رجلا وجد قتيلا بين حيين فحلفهم عمر رضي الله عنه خمسين يمينا وقضى بالدية على أقربهما يعني اقرب الحيين فقالوا : والله ما وقت أيماننا أموالنا ولا أموالنا ايماننا .
فقال عمر حقنتم بأموالكم دماءكم ولنا حديث عبد الله بن سهل وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) رواه مسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( البينه على المدعي واليمين على من أنكر ) ولان المدعى عليه الاصل براءة ذمته ولم يظهر كذبه فكان القول قوله كسائر الدعاوى