الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - جواز اقامة الحد للسيد على رقيقة القن
عليه السلام ( فلا يسفك فيها دم ) وحرمة النفس أعظم فلا يقاس عليها غيرها ولان الحد بالجلد جرى مجرى التأديب فلم يمنع منه كتأديب السيد عبده : والاولى ظاهر المذهب وظاهر قول الخرقي ، قال أبو بكر هذه مسألة وجدتها لحنبل عن عمه ان الحدود كلها تقام في الحرم إلا القتل والعمل علىان كل جان دخل الحرم لم يقم عليه الحد حتى يخرج منه ، وقال مالك والشافعي وابن المنذر يستوفى منه لعموم الامر بجلد الزاني وقطع السارق واستيفاء القصاص من غير تخصيص بمكان دون مكان وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بجزية ولا دم ) وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة حديث صحيح ولانه حيوان ابيح قتله لعصيانه فاشبه الكلب العقور ولنا قول الله تعالى ( ومن دخله كان آمنا ) يعني الحرم بدليل قوله تعالى ( فيه آيات بينات مقام ابراهيم ) والخبر أريد به الامر لانه لو أريد الخبر لافضى إلى وقوع الخبر خلاف المخبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ان الله حرم مكة ولم يحرمها الناس فلا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك فيها دما ولا يعضد بها شجرة فان أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ان الله حرم مكة يوم خلق السموات والارض وانما احلت ل