الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٦ - من أسلم من المرتدين من الابوين كان أولاده تبعا له
أو كتاب أو نبي أو ملك أو نحو ذلك من البدع التي ينسب أهلها إلى الاسلام فانه لا يحكم باسلامه بصلاته لانه يعتقد وجوب الصلاة ويعتقدها مع كفره فأشبه فعله غيرها [ مسألة ] ( ولا يبطل احصان المسلم بردته ولا عباداته التي فعلها في اسلامه إذا عاد إلى الاسلام ) يعني إذا كان محصنا فارتد ثم أسلم لم يصر غير محصن بل متى زنا رجم لانه يثبت له حكم الاحصان والاصل بقاء ما كان على ما كان ولا تبطل عباداته التي فعلها في اسلامه إذا عاد إلى الاسلام لانه فعلها على وجهها وبرئت ذمته منها فلم تعد إلى ذمته كديون الآدميين وان كان قد حج حجةالاسلام قبل ردته لم يجب عليه اعادتها إذا عاد إلى الاسلام لما ذكرنا [
فصل
] قال الشيخ رحمه الله ( ومن ارتد لم يزل ملكه بل يكون موقوفا وتصرفاته موقوفة فان أسلم ثبت ملكه وتصرفاته والا بطلت ) لا يحكم بزوال ملك المرتد بردته في قول أكثر أهل العلم فعلى هذا ان قتل أو مات زال ملكه بموته وان راجع الاسلام فملكه باق له فعلى هذا تصرفاته في ردته بالبيع والهبة والعتق والتدبير والوصية ونحو ذلك موقوفة ان اسلم تبينا ان تصرفه كان صحيحا فان قتل أو مات كان باطلا وقال مالك يزول ملكه بردته فان راجع الاسلام رد إليه تمليكا مستأنفا لان عصمة نفسه وماله انما تثبت