الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٢ - جعل مال المرتد عند ثقة من المسلمين
لاستتابة ويحبس لقول عمر : هلا حبستموه وأطعمتوه كل يوم رغيفا ؟ وتتكرر دعايته لعله ينعطف قلبه فيراجع دينه .
( الفصل الرابع ) ان لم يتب قتل لما تقدم ذكره وهو قول عامة الفقهاء
( مسألة ) ( ويقتل بالسيف لانه آلة القتل ولا يحرق بالنار )وروي عن أبي
بكر الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريق المرتدين وفعل ذلك بهم خالد
والاولى أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاقتلوه ولا
تعذبوا بعذاب الله ) يعني النار أخرجه البخاري وقال عليه الصلاة والسلام (
ان الله كتب الاحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) ( الفصل الخامس
) أن مفهوم كلام المصنف في هذه المسألة إذا تاب قبلت توبته وسنذكره ان شاء
الله تعالى
( مسألة ) ( ولا يقتله الا الامام أو نائبه حرا كان المرتد أو
عبدا ) وهذا قول عامة أهل العلم الا الشافعي في أحد الوجهين في العبد أن
لسيده قتله ، وعن أحمد رحمه الله أن له قتله في الردة وقطعه في السرقة لقول
النبي صلى الله عليه وسلم ( أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) ولان
حفصة قتلت جارية سحرتها وابن عمر قطع عبدا سرق ولانه حد لله تعالى فملك
السيد إقامته كحد الزاني .
ولنا أنه قتل لحق الله تعالى فكان إلى الامام كقتل الحر ، فأما قوله ( أقيموا الحدود على ما