الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٢ - اتلاف المرتدين أموال المسلمين
قتلوا على افسادهم لا على كفرهم ، وأما من رأى تكفيرهم فمقتضى قوله انهم يستتابون فان تابوا والا قتلوا لكفرهم كما يقتل المرتد ، وحجتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي انكر عليه وقال انها قسمة ما أريد بها وجه الله لابي بكر ( اذهب فاقتله ) ثم قال لعمر مثل ذلك فأمر بقتله قبل قتاله وهو الذي قال ( يخرج من ضئضئ هذا قوم ) يعني الخوارج وقول عمر لضبيع لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف يعني لقتلتك وانما يقتله لكونه من الخوارج فان النبي صلى الله عليه وسلم قال سيماهم التسبيد يعني حلق رؤوسهم واحتج الاولون بفعل علي رضي الله عنه فروي عنه انه كان يخطب يوما فقال رجل بباب المسجد لاحكم الا الله فقال علي كلمة حق اريد بها باطل ثم قال لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله ان تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفئ ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤكم بقتال ، وروى أبويحيى قال صلى علي صلاة فناداه رجل ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأجابه علي ( فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) وكتب علي بن ارطاة إلى عمر بن عبد العزيز ان الخوارج يسبونك فكتب إليه ان سبوني فسبوهم أو اعفوا عنهم وان شهروا السلاح فاشهروا وان ضربوافاضربوا ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض للمنافقين الذين معه في المدينة فلان يتعرض لغيرهم أول