الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٥ - جواز دخول المشركين الحجاز للتجارة
فهذه جملة شروط عمر رضي الله عنه فلذلك يلزمهم التميز عن المسلمين في شعورهم بحذف مقادم رؤوسهم ويجزون شعورهم ولا يفرقونها لان النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره وأما في الكني فلا يتكنوا بكنى المسلمين كأبي القاسم وأبي عبد الله وأبي محمد وأبي بكر وأبي الحسن وشبهها .
ولا يمنعون الكنى بالكلية فان احمد قال لطبيب نصراني يا أبا إسحاق وقال أليس النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل على سعد بن عبادة قال ( ألا ترى ما يقول أبو الحباب ؟ ) وقال لاسقف نجران ( أسلم يا أبا الحارث ) وقال عمر لنصراني يا أبا حسان اسلم تسلم وأما الركوب فلا يركبون الخيل لان ركوبها عز ، ولهم ركوب ما سواها ، ولا يركبون السروج ويركبون عرضا ، رجلاه إلى جانب وظهره إلى آخر لما روى الخلال ان عمر رضي الله عنه امر بجز نواصي اهل الذمة وان يشدوا المناطق وان يركبوا الاكف بالعرض وأما في اللباس فهو ان يلبسوا ما يخالف لونه لون سائر الثياب فعادة اليهود العسلي وعادة النصارى الادكن وهو الفاختي وبكون هذا في ثوب واحد لا في جميعها ليقع الفرق ويضيف إلى هذا شد الزنار فوق ثوبه إن كان نصرانيا أو علامة اخرى ان لم يكن نصرانيا كخرقة يجعلها في عمامته أو قلنسوة يخالف لونه لونها ويختم في رقبته خاتم رصاص أو حديد وجلجل يدخل معه الحمام ليفرق بينه وبين