الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٤ - لا يجوز لاحد من المشركين سكنى الحجاز
ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون ولا نخرج صليبنا ولا كتابنا في سوق المسلمين وان لا نخرج باعوثا ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع امواتنا ، ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين ، وان لانجاورهم بالخنازير ولا نبيع الخمور ولا نظهر شركا ولا نرغب في ديننا ولا ندعوا إليه احدا ولا نتخذ شيئا من الرقيق الذين جرت عليهم سهام المسلمين وان لا نمنع احدا من أقربائنا إذا أرادوا الدخول في الاسلام ، وان نلزم زينا حيثما كنا وان لا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكناهم ، وان نجز مقادم رؤوسنا ولا نفرق نواصينا ونشد الزنانير على اوساطنا ولاننقش خواتيمنا بالعربية ولا نركب السروج ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وان نوقر المسلمين في مجالسهم ونرشد الطريق ونقوم لهم عن المجالس إذا ارادوا المجالس ولا نطلع عليهم في منازلهم ولا نعلم اولادنا القرآن ولا يشارك احد منا مسلما في تجارة إلا ان يكون إلى المسلم أمر التجارة ، وان نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة ايام ونطعمه من اوسط ما نجد ، ضمنا ذلك على انفسناوذرارينا وأزواجنا ومساكننا ، وان نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الامان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لاهل المعاندة والشقاق .
فكتب بذلك عبد الرحمن بن غنم إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن امض لهم ما سألوا وألحق فيها حرفين اشترطها عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم أن لا يشتروا من سبايانا شيئا ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده .
فأنفذ عبد الرحمن بن غنم ذلك وأقر من اقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط