الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٣ - لا يجوز لاحد من المشركين سكنى الحجاز
الخمر والخنزير والضرب بالنواقيس وتعلية البنيان على ابنية المسلمين
والاقامة بالحجاز
ودخول الحرم فيلزمهم الكف عنه سواء شرط عليهم أو لم يشرط في جميع
هذه الاقسام الاربعة [ القسم الخامس ] التميز عن المسلمين في أربعة اشياء
لباسهم وشعورهم وركوبهم وكناهم
( مسألة ) ( ويلزمهم التميز عن المسلمين في
شعورهم بحذف مقادم رؤوسهم وترك الفرق وكناهم فلا يتكنون بكنى المسلمين كأبي
القاسم وأبي عبد الله وركوبهم بترك الركوب على السروج وركوبهم عرضا على
الاكف ، ولباسهم فيلبسون ثيابا تخالف ثيابهم كالعسلي والادكن ، وتشد
الخرقفي قلانسهم وعمائمهم ، ويؤمر النصارى بشد الزنار فوق ثيابهم ويجعل في
رقابهم خواتيم الرصاص وجلجل يدخل معهم الحمام ) ينبغي للامام إذا عقد الذمة
أن يشرط عليهم شروطا نحو ما شرطه عمر رضي الله عنه ، وقد رويت عن عمر رضي
الله عنه أخبار منها ما رواه الخلال باسناده عن اسماعيل بن عياش قال حدثنا
غير واحد من أهل العلم قالوا كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم : انا
حين قدمنا بلادنا طلبنا اليك الامان لانفسنا وأهل ملتنا على انا شرطنا لك
على أنفسنا وأهل ملتنا انا لا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرا
ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ماكان منها في
خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار
وان نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ، ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا
جاسوسا وأن لا نكتم أمر من غش المسلمين وان لا نضرب نواقيسنا إلا ضربا خفيا
في جوف كنائسنا ، ولا نظهر علينا صليبا