الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٦ - من نقض العهد حل دمه وماله
عن البدل كمن وجد الماء لا يحتاج معه إلى التيمم بخلاف الموت
ولان الاسلام قربة وطاعة يصلح ان يكون معاذا من الجزية كما ذكر عمر رضي
الله عنه والموت بخلافه
( مسألة ) ( وان اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت
كلها ولم تتداخل ) وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة تتداخل لانها عقوبة
فتتداخل كالحدود .
ولنا انها حق مال يجب في آخر كل حول فلم يتداخل كالدية
( مسألة ) (
وتؤخذ الجزية منهم في آخر الحول ويمتهنون عند أخذها ويطال قيامهم وتجر
ايديهم ) وانما تؤخذ منهم في آخر الحول لانه مال يتكرر بتكرر الحول فلم
يؤخذ قبل حولان الحول كالزكاة ويمتهنون عند اخذها منهم وهكذا ذكر أبو
الخطاب ، ويطال قيامهم وتجر أيديهم عند اخذها لقول الله تعالى ( حتى يعطوا
الجزية عن يد وهم صاغرون ) وقد قيل الصغار التزام الجزية وجريان احكامنا
عليهم ، ولا يقبل منهم إرسالها بل يحضر الذمي بنفسه ويؤديها وهو قائم
والآخذ جالس
( فصل ) ولا يعذبون في اخذها ولا يشط عليهم فان عمر رضي الله عنه أتي بمال
كثير قال أبو عبيد أحسبه من الجزية فقال اني لاظنكم قد اهلكتم الناس ،
قالوا لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا قال فلا سوط ولا بوط ؟ قالوا نعم
قال الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني ، وقدم عليه سعيد بن
عامر بن خريم فعلاه عمر بالدرة فقال سعيد سبق سيلك مطرك ان تعاقب نصبر وا