الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٢ - إذا دخل إلينا منهم تاجر حربي بأمان
أربعة وعشرين درهما وعلى الفقير اثني عشر درهما وصالح بني تغلب على مثلي ما على المسلمين من الزكاة وهذا يدل على انها إلى رأي الامام لولا ذلك لكانت على قدر واحد في جميع هذه المواضع ولم يجز ان يختلف فيها ، قال البخاري قال ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قلت لمجاهد ما شأن أهل الشام عليهماربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار ؟ قال جعل ذلك من قبل اليسار ولانها عوض فلم تتقدر كالاجرة .
( والرواية الثالثة ) ان أقلها مقدر بدينار وأكثرها غير مقدر وهو اختيار ابي بكر فتجوز الزيادة ولا يجوز النقص لان عمر زاد على ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقص منه وروي انه زاد على ثمانية واربعين فجعلها خمسين .
( والفصل الثاني ) أننا إذا قلنا بالرواية الاولى وانها مقدرة فقدرها في حق الموسر ثمانية واربعون درهما وفي حق المتوسط اربعة وعشرون وفي حق الفقير اثنا عشر وهذا قول ابي حنيفة ، وقال مالك هي في حق الغني اربعون درهما أو اربعة دنانير وفي حق الفقير عشرة دراهم أو دينار وروي ذلك عن عمر وقال الشافعي الواجب دينار في حق كل احد لحديث معاذ الا ان المستحب جعلها على ثلاث طبقات كما ذكرناه لنخرج من الخلاف قالوا وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع من غيره .
ولنا حديث عمر رضي الله عنه وهو حديث لا شك في صحته وشهرته بين الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ولم ينكره منكر ولا خالف فيه وعمل به من بعده من الخلفاء رحمة الله عليهم فكان