الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٠ - حكم ما لو مر الذمي على العاشر بخمر او خنزير
( الثاني ) أن يكون مضبوطا مثل من يجن يوما ويفيق يومين أو أقل من ذلك أو أكثر إلا انه مضبوط ففيه وجهان ( أحدهما ) يعتبر الاغلب من حاله وهذا مذهب ابي حنيفة لانه يجن ويفيق فاعتبر الاغلب من حاله كالاول .
( والوجه الثاني ) تلفق أيام إفاقته لانه لو كان مفيقا في الكل وجبت الجزية فإذا وجدت الافاقة في بعض الحول وجب فيه ما يجب به لو انفرد فعلى هذا الوجه في أخذ الجزية وجهان ( أحدهما ) أن الايام تلفق فإذا بلغت حولا أخذت منه لان أخذها قبل ذلك أخذ لجزيته قبل كمال الحول فلم يجز كالصحيح ( والثاني ) يؤخذ منه في آخر كل حول بقدر ما أفاق منه كما لو أفاق في بعض الحول إفاقة مستمرة ، وان كان يجن ثلث الحول ويفيق ثلثيه أو بالعكس ففيه الوجهان كما ذكرنا ، فان استوت افاقته وجنونه مثل من يجن يوما ويفيق يوما أو يجن نصف الحول ويفيق نصفه عادة لفقت افاقته لانه تعذراعتبار الاغلب لعدمه فتعين الوجه الآخر .
( الحال الثالث ) أن يجن نصف حول ثم يفيق افاقة مستمرة أو يفيق نصفه ثم يجن جنونا مستمرا فلا جزية عليه في الثاني وعليه في الاول من الجزية بقدر ما أفاق كما تقدم .