الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٧ - حكم من جاز من أهل الذمة إلى غير بلده
العبد المسلم إلى ايجابها على المسلم وان كان لكافر فكذلك نص
عليه أحمد وهو قول عامة أهل العلم قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من
أهل العلم على أنه لا جزية على العبد وذلك لما ذكرنا من الحديث ولانه محقون
الدم أشبه النساء والصبيان ، أو لا مال له اشبه الفقير العاجز ويحتمل كلام
الخرقي وجوب الجزية عليه وروي ذلك عن أحمد لما روي عن عمر رضي الله عنه
أنه قال لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا مما في ايديهم لانهم أهل خراج يبيع
بعضهم بعضا ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذا نفذه الله منه قال أحمد رضي
الله عنه أراد عمر ان تتوفر الجزية لان المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما
يؤخذ منه والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم وروي عن علي مثل حديث
عمر ولانه ذكر مكلف قوي مكتسب فوجبت عليه الجزية كالحر والاول أولى
( فصل ) وإذا اعتق لزمته الجزية لما يستقبل سواء كان معتقه مسلما أو كافرا
هذا الصحيح عن أحمد وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز وبه قال سفيان والليث
والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وعنه يقر بغير جزية وروي نحوه عن الشعبي
لان الولاء شعبة كشعبة الرق وهو ثابت عليه ووهن الخلال هذه الرواية وقال
هذا قول قديم رجع عنه وعن مالك كقول الجماعة وعنه ان كان المعتق له مسلما
فلا جزية عليه لان عليه الولاء لمسلم أشبه ما لو كان عليه الرقولنا أنه حر
مكلف موسر من أهل القتال فلم يقر في دارنا بغير جزية كالحر الاصلي .
إذا ثبت