الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٣ - حكم ما إذا كان العدو أكثر من ضعف المسلمين
وذا الفرس من اجل فرسه وان كان له عبيد في مصالح الحرب حسبت مؤنتهم في كفايتهم وإن كانوا لزينة أو تجارة لم تحسب مؤنتهم وينظر في اسعارهم في بلدانهم لان اسعار البلاد تختلف والغرض الكفاية ولهذا تعتبر الذرية والولد فيختلف عطاؤهم لاختلاف ذلك وان كانوا سواء في الكفاية لا يفضل بعضهم على بعض وإنما تتفاضل كفايتهم ويعطون قدر كفايتهم في كل عام مرة وهذا والله أعلم على قول من رأى التسوية ، فأما من رأى التفضيل فانه يفضل أهل السوابق والغناء في الاسلام على غيرهم بحسب ما يراه كما فعل عمر رضي الله عنه ولم يقدر ذلك بالكفاية والعطاء الواجب لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال ويكون عاقلا حرا بصيرا صحيحا ليس به مرض يمنعه القتال فان مرض الصحيح مرضا غير مرجو الزوال كالزمانة ونحوها خرج من المقاتلة وسقط سهمه فان كان مرضا مرجو الزوال كالحمى والصداع والبرسام لم يسقط عطاؤه لانه في حكم الصحيح ولذلك لا يستنيب في الحج كالصحيح .
( مسألة ) ( ومن مات بعد حلول وقت العطاء دفع إلى ورثته حقه لانه
مات بعد الاستحقاق فانتقل حقه إلى وارثه كسائر الموروثات )
( مسألة ) ( ومن
مات من اجناد المسلمين دفع إلى امرأته وأولاده الصغار ما يكفيهم ) لان فيه
تطييب قلوب المجاهدين فمتى علموا ان عيالهم يكفون المؤنة بعد موتهم توفروا
على