الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥١ - لا يحل لمسلم إن يهرب من كافرين
فوضع الديوان على ذلك وينبغي للامام أن يضع ديوانا يكتب فيه
اسماء المقاتلة وقدر ارزاقهم ويجعل لكل طائفة عريفا يقوم بأمرهم ويجمعهم
وقت العطاء ووقت الغزو لانه يروى ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل عام خيبر
على كل عشرة عريفا ويجعل العطاء في كل عام مرة أو مرتين ولا يجعل في أقل
من ذلك لئلا يشغلهم عن الغزو ويبدأ ببني هاشم لانهم أقارب رسول الله صلى
الله عليه وسلم لما ذكرنا من خبر عمر ثم ببني المطلب لقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم ( انما بنوا هاشم وبنوا المطلب شئ واحد ) وشبك بين أصابعه
ثم ببني عبد شمس لانه أخو هاشم لابيه وأمه ثم بني نوفل لانه اخو هاشم لابيه
ثم يعطي بني عبد الداروعبد العزى ويقدم عبد العزى لان فيهم اصهار رسول
الله صلى الله عليه وسلم فان خديجة منهم وعلى هذا يعطى الاقرب فالاقرب حتى
تنقضي قريش وهم بنو النضر بن كنانة وقيل بنو فهر بن مالك
( مسألة ) ( ثم
الانصار ثم سائر المسلمين وهل يفاضل بينهم ؟ على روايتين ) .
يقدم الانصار بعد قريش لفضلهم وسابقتهم وآثارهم الجميلة ثم سائر العرب ثم العجم والموالي فان استوى اثنان في الدرجة قدم أسنهما ثم أقدمهما هجرة وسابقة ويخص في كل ذا الحاجة .
( فصل ) واختلف الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في قسم الفئ بين
أهله فذهب ابو بكر رضي الله عنه إلى التسوية بينهم وهو المشهور عن علي رضي
الله عنه فروي ان أبا بكر سوى بين الناس في العطاء وأدخل فيه العبيد فقال
له عمر يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أتجعل الذين جاهدوا في سبيل